دور الاشتراكات الثقافية في تقوية العلاقات الإيرانية العراقية بعد عام ٢٠٠٣ ( زيارة الأربعين نموذجاً)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الخطة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم وعلي صحبة وآله أجمعين وبعد,,,,,,

 لما كان البين وأن الخطة هي إطار لبناء البحث وأساس له وهي ترتيب لفقراته وضوابطه والأسس التي يقوم عليها وجب علينا أن ننسقها التنسيق الأعم والأشمل ونهتم بالأساس حتي يكون البناء كامل وعلي أتم الجمال.

 

الفصل التمهيدي: مقدمة الدراسة ومشكلتها وأهميتها:

مقدمة الدراسة:

 كربلاء التي تضم مقامات الأمام الحسين وشقيقه العباس تتحول إلى مقصد مهم للشيعة في أخر أربعين يوما من فترة الحداد فقد أحيا أكثر من 21 مليون شخص من جميع أنحاء العالم ، من بينهم 3 ملايين إيراني ، ذكرى الأربعين للإمام الحسين في مدينة كربلاء وسط العراق.

وتأتي الذكرى في نهاية أربعين يومًا من الحداد على مقتل الحسين بن علي على يد جيش تابع لـ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان عام 689 م.

وتقول نجمة ، المعلمة البالغة من العمر 37 عاماً والتي ترتدي زياً أسود يغطي جسدها بالكامل وحذاء رياضي  “أشعر وكأنني وصلت إلى الجنة” وصلت نجمة مع زوجها ووالديها ضمن وفد إيراني قوامه ثلاثة ملايين حاج لحضور موسم الزيارة في كربلاء ، وهو رقم غير مسبوق ، بحسب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية. قال أليكس شمس ، الذي يكتب أطروحة دكتوراه حول الجوانب السياسية للإسلام الشيعي في جامعة شيكاغو ، “إن الأربعين مناسبة لإيراني الطبقة العاملة للسفر والاحتفال بمناسبة دينية واجتماعية”.

وأضاف “يكاد يكون من المستحيل على الإيرانيين الحصول على تأشيرات دخول إلى دول أخرى بسبب العقوبات الدولية التي جعلت الريال الإيراني شبه عديم القيمة والعراق من الدول القليلة التي يمكنهم السفر إليها”.

قبل الإطاحة بصدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ، كان الشيعة ممنوعين من الاحتفال بأربعين علنا ، وكان السجن ينتظر من يحتفلون سرا.

لكن بعد وفاة الرئيس صدام حسين تغير الوضع وأصبح الإيرانيين يدخلون لاحياء الذكري. في تطور ملحوظ للعلاقات الثنائية بين البلدين لم يحدث منذ أربعين عاما ، زار طهران وفد عسكري عراقي كبير برئاسة وزير الدفاع سعدون الدليمي.

والعلاقات العراقية الإيرانية بعد عام 2003 من بين القضايا التي لم يتم التطرق إليها. يحتل جزءًا مهمًا من البحث العلمي والأكاديمي ، نظرًا لحساسيته وأهميته والعلاقات بين الطرفين ، وتداخلهما مع قوى وفاعلين إقليميين ودوليين ، ناهيك عن ذلك وتتميز جذور هذه العلاقات بالتوتر والريبة والمخاوف المتبادلة بين العراق والعراق.

وإيران قبل عام 2003 ، عندما مرت هذه العلاقات بتجربة الحرب العراقية الإيرانية. (1980-1988) التي أثرت على البيئة الإقليمية والدولية وبعد 2003 حصلت إيران على مكسب إستراتيجي مهم يتمثل في إزالة النظام العراقي البائد

من كان ينافسها ، بل هو معاد لها ، في تحد واضح للإرادة الإيرانية رأت في السياسة الخارجية العراقية قبل عام 2003 أنها تهديد لمسلمات الأمم القومية الإيرانية ، لذلك كانت إيران من أوائل الدول المجاورة للعراق التي رحبت بها

لتغيير النظام العراقي السابق رغم قلقه من الوجود العسكري الأمريكي قرب الأراضي الإيرانية ، وبدأت المخاوف الإيرانية تتزايد بسبب خوفها من استغلال الأراضي العراقية لاستهدافها من الداخل ، خاصة وأن طهران سعت إلى ذلك

السنوات الأخيرة في عهد الرئيس احمدي نجاد إلى الاهتمام بالملف النووي ، ودعمها كوسيلة لردع التهديدات من الولايات المتحدة الأمريكية و (إسرائيل) وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بالنظر إلى قدرات إيران النووية

إنه يمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء للمصالح الغربية والأمريكية والإسرائيلية.

الأمر الذي لا يحبذ وجود أي قوة إقليمية ، سواء كانت عربية أو إسلامية ، خوفا منها أن تكون القوة المنافسة للقدرات النووية لحلفائها (إسرائيل).

ناهيك عن أن امتلاك إيران لقدرات نووية قد يؤخر هيمنتها خاصة منذ ذلك الحين حاولت الولايات المتحدة الأمريكية بعد احتلال العراق إرسال عدة رسائل إلى الدول معنى المنطقة أن التمرد على الهيمنة الأمريكية ، وعدم قبول الواقع الحالي يمهد الطريق.

إن اندماج (إسرائيل) في نسيج الشرق الأوسط هو قضية تقع ضمن التهديدات للمصالح المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لجعل البيئة الإقليمية والدولية تقبل ولادة الشرق الأوسط جديد) تحت الهيمنة الإسرائيلية بمباركة أمريكية. الموضوع لا يخلو من الأهمية والفعالية ، والحيوية التي في الأول والأخير ستكون قراءة علمية وأكاديمية يمكن أن تعين صانعًا

القرار العراقي والإيراني بوضع رؤية مستقبلية للعلاقات العراقية الإيرانية لتجاوز الإرث العلاقات في عهد النظام البائد والانطلاق نحو بناء علاقات مزدهرة بين الطرفين الأزمات السياسية والخلافات الدولية التي يمر بها العراق هي

وإيران ، وفي مختلف الفترات الزمنية التي أعقبت استقلالهم ، كانت وريثة الإرث الثقيل ذلك لقد خلفتها الصراعات والأعمال العدائية بين الدولتين العثمانية والفارسية.

تميزت العلاقات بينهما بظواهر كان أبرزها عدم الاستقرار والصراع المستمر في كثير من الأحيان

ما اتخذ طابعا عسكريا رغم توقيع البلدين على عدد من المعاهدات التي كان من الممكن أن يحل النزاع أو يخفف العلاقات المتوترة بينهما لكن هذا لا ينفي حقيقة أن هذه العلاقات شهدت فترة انفراج.

والتحسن هو نتيجة الاتصالات المتبادلة والمفاوضات المباشرة ، لكنه سرعان ما ينهار بعد حدوث تغيرات داخلية سواء في العراق أو ايران إضافة إلى تأثيرها تطورات الأحداث السياسية في المنطقة.

وقبل عام 2003 ، مرت العلاقات العراقية الإيرانية بثلاث مراحل. كانت المرحلة الأولى في عام 1924 ، العام الذي تأسس فيه النظام الملكي كلاً من العراق وإيران ، وتشكيل حكومتين مستقلتين فيهما وانتهت في عام 1958 حيث

تغير نظام الحكم في العراق من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري لتبدأ المرحلة الثانية يمتد إلى عام 1979 ، عندما انتقلت إيران من ملكية شاهينشاهي إلى وانتهى النظام الجمهوري ثم المرحلة الثالثة من هذه العلاقات مع بداية الاحتلال

الولايات المتحدة إلى العراق عام 2003.

 إن بعض الحقائق التي أنتجها الواقع العراقي ، وما طفت على سطح الأحداث ، واستقراء الغواصة منها ، ستعطينا بعض الاستنتاجات حول ما ستكون عليه العلاقات العراقية الإيرانية في المستقبل ، مع الأخذ في الاعتبار أن مع الأخذ بعين الاعتبار الوجود الأمريكي المباشر أو غير المباشر على الأراضي العراقية ، ومن أبرز هذه الاستنتاجات:

أ‌-     من أبرز حقائق العلاقات الدولية بين الدول أن المصالح الوطنية والضروريات الإستراتيجية تحدد الصراع بين الدول القومية ، كما إن تركيبة النظام السياسي الداخلي وميوله الأيديولوجية تلقي بظلالها على طبيعة القوة السياسية فيه ، لكن طبيعة العلاقات بين إيران والعراق تتعارض مع هذا النمط الراسخ من التحليل ، حيث تصادم البلدان بسببهما. الحدود الإقليمية ، وكان كل منهما ينظر إلى الآخر بعين الطموحات الإقليمية ، وعمل على دعم الأطراف المحلية الأكثر ميلًا لرغبتها. لكن الافتراض بأن إيران والعراق يتجهان حتماً نحو التصادم وأن علاقاتهما ستشهد توتراً وصراعًا ، قراءة مضللة للتاريخ. قبل ثورة 14 يوليو 1958 ، عملت الأنظمة الحاكمة في البلدين على إقامة علاقات حميمة ، ولم تؤد الطبيعة الأيديولوجية المختلفة للنظامين خلال السنوات اللاحقة إلى مضاعفة مشاكلهما. في غضون ذلك ، أدركت حكومة الشاه أن العراق الراديكالي والمتطرف يشكل تهديدًا لإيران ، ليس بسبب قدراتها ، بل بسبب ميولها السياسية المتطرفة. وبنفس المعنى ، وجد نظام صدام العلماني أن الأصولية الإسلامية الخمينية تشكل تحديًا له ، ليس بسبب قدرات القوات المسلحة الإيرانية ، ولكن بسبب جوهر مفاهيمها. في هذا السياق ، اتخذت جميع القضايا الإقليمية العالقة شكل تهديدات أكثر خطورة ، واعتبرت علامات على حالة عدائية. بعد فترة وجيزة ، جعلت أطماع صدام والخميني ، والطموحات الإقليمية لكل من الدولتين المتنازعتين ، وأيديولوجياتهما المتنافرة ، حربًا طويلة بينهما أمرًا لا مفر منه. ومن بينها في حال ضرب مفاعلاتها النووية ، الأمر الذي سيدفع الأمريكيين وحلفائهم في العراق للرد على مثل هذه “المغامرة” الإيرانية ، وستصبح أرض العراق “منطقة قتل” بين الطرفين. وفي هذا السياق ، هناك بعض الاقتراحات التي ترى أنه إذا قصفت الولايات المتحدة الأمريكية المفاعلات النووية الإيرانية ، فإن النفوذ الإيراني في العراق سيظهر قدرة انتقامية عالية ضد الأمريكيين. يحيى رحيم صفوي ، رئيس الحرس الثوري الإيراني ، حدد خيارات إيران بوضوح قائلاً: “الأمريكيون يعرفون جيدًا أن مراكزهم العسكرية في أفغانستان وخليج عمان والخليج …. والعراق تحت تهديدنا ، وربما يكونون عرضة للهجوم لانهم يقعون بجوار ايران “. . ومع ذلك ، يمكن القول إن النفوذ الإيراني في العراق ليس بالضرورة مصممًا لهجمات ضد الأمريكيين وحلفائهم ، رغم أنه يوفر للنظام في إيران العديد من الخيارات إذا تدهورت العلاقات الإيرانية الأمريكية بشكل كبير.

ب‌-  النموذج الإيراني في التدخل في الشؤون الداخلية “العراقية” مستمد من التجربة الإيرانية في لبنان المعروف بتنوعه الاجتماعي ووجود الشيعة فيه. كانت استراتيجية إيران في لبنان هي “إرسال مساعدات اقتصادية ومالية للشيعة هناك ليكونوا ركيزة لإيران في هذا البلد” حسب وجهة نظر بعض السياسيين الأمريكيين ، فصار الوجود الإيراني ، وهذا هو القضية تشكل هاجساً مقلقاً لكل من يحاول حل المشاكل اللبنانية. ومع ذلك ، فإن الوجود الإيراني في إيران تجنب المواجهة مع الأمريكيين ، حتى لو ساهم بدرجات متفاوتة ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، في المواجهة ضد إسرائيل في الحرب الأخيرة ، بحسب رأي بعض المحللين السياسيين الغربيين. على عكس تجربتها في لبنان ، تسعى إيران “(لتعبئة وتنظيم بعض الجماعات في العراق ، في وقت لا تسعى فيه إلى التورط في نزاع مسلح مع الولايات المتحدة الأمريكية”. من سبتمبر ، لا تفكروا في ذلك. الخطط التي من شأنها تعزيز وتقوية موقف إيران وأمنها ، لأن الأخيرة تشكل إحدى الأولويات الأساسية للسياسة الأمريكية المتغيرة ، ولكن إذا أخذنا في الاعتبار تداعيات الشرق الأوسط ومفارقاته ، فلا داعي للعودة إلى نقطة الصفر أن “كل شيء سيفيده إيران سيضر بالولايات المتحدة”.

ت‌- إن العراق الجديد ، الذي سيتعافى حتماً من جراحه يوماً ما ، ويخرج من ظلال الغزو الأمريكي واحتلاله البغيض ، لن يكون فقط أن يكون مجتمعًا أكثر إنسانية وديمقراطية من النظام السابق ، لكنه سيكون أيضًا دولة أكثر ميلًا إلى السلام. ويرغب في العيش في وئام مع جيرانه الإيرانيين بعيدًا عن التدخل في الشؤون الداخلية ، لذلك أ سيكون هذا التطور المستقبلي في مصلحة الشعبين العراقي والإيراني ومصالحهما المشتركة ، وسيكون ذلك حتماً في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها.

ث‌-  أن العراق إذا نجح في مسعاه التقارب للجمع بين الإيرانيين والأمريكيين ، ومنع الاشتباك المسلح بينهما ، وجعل لغة المصالح تتغلب على قعقعة السلاح ، فإنه سيدخل المرحلة التالية ، وهي أكثر. قادرة على رسم سياستها الخارجية مع الجارة إيران ، وتعزيز علاقاتها معها ، وهذا سينعكس حتماً على الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين البلدين ، وسيحصد الشعبان العراقي والإيراني بشكل إيجابي ثمارها. هذه المرحلة ، وستفتح بينهما آفاق جديدة للتعاون ، وستغلق صفحات الخلاف والفتنة والصدام المسلح التي أودت بحياة العديد من الأرواح وسفك الدماء على الجانبين.

إشكالية البحث:

تكمن أهمية البحث في عدة أسئلة أهمها:

1-  ما هي زيارة الأربعين؟

2-  ما هي أهميتها في تنمية السياحة الدينية؟

3-  ما هي المعوقات التي تعترضها؟

4-  دورها في تعزيز الاتفاق ومنع الفرقة بين العراق وايران؟

5-  إسهامها في زيادة الرابط بين الدولتين؟

6-  العلاقات الإيرانية العراقية قبل عام 2003؟

7-  العلاقات بين إيران والعراق بعد عام 2003م؟

8-  ما العلاقات التي سادت بين ايران ودول الخليج؟

9-  ما تداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق؟

10-                  ما تأثير الاحتلال الأمريكي للعراق علي العلاقات الإيرانية العراقية؟

11-                  ما هي معوقات العلاقات الإيرانية العراقية؟

12-                  ما هو مستقبل العلاقات الإيرانية مع دول الخليج؟

فرضيات الدراسة:

زيارة الأربعين تؤدي الدور الكبير في السياحية الدينية وتعتبر أهم الاشتراكات الثقافية وأفواها وأدومها بين العراق وإيران ومن أهم ما يوثق رابط الصلة ويعزز الأمن بين العراق وايران.

فهي تواجه كثيرا من المعوقات التي يمكن التغلب عليها.

وتتبلور الفرضية الرئيسة في ان الاحتلال الامريكي للعراق ادي الي ذيادة نفوذ ايران في العراق وتحكمها في السياسة الداخلية العراقية وما هو دور زيارة الاربعين في التقارب الثقافي لهم.

اسئلة الدراسة:

1-  ما العلاقات التي كانت تحكم البلدين في عهد ما قبل احتلال امريكا للعراق؟

2-  ما هي زيارة الاربعين واهميتها؟

3-  ما العلاقات الثقافية الايرانية العراقية؟

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلي :

1-  بيان دور الاشتراكات الثقافية في تقوية العلاقات الإيرانية العراقية بعد عام ٢٠٠٣ واتخذنا نموذجا مهما وهو زيارة الأربعين والخدمات السياحية التي ترافقها لتساهم في تنمية السياحة الدينية والاشتراكات الثقافية من خلال جملة من الاقتراحات التي يمكن أن يتم استخدامها في وقتنا الحالي.

2-   بيان إلي أي حد وصلت العلاقات الإيرانية العراقية مقارنة ب الأعوام السابقة علي عام 2003م.

3-  التعرف علي علاقات ايران والعراق في الفترة ما بعد احتلال أمريكا للعراق عام 2003.

4-  تداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق بعد عام 2003.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية الدراسة في بيان دور الاشتراكات الثقافية في تقوية العلاقات الإيرانية العراقية بعد عام ٢٠٠٣ وخاصة زيارة الأربعين نظرا لحجم هذه الزيارة وأهميتها الدينية والإسلامية والاهتمام المحلي والإقليمي وحتي الدولي بها والاهتمام الديني والوازع الديني المتبع بها.

وبيان حجم العلاقات وتطورها بعد فترة الرئيس صدام حسين.

منهج الدراسة:

اعتماد المنهج الوصفي التحليلي ودراسة الزيارة ميدانيا والبحث في الاتفاقات المتبعة ومقارنة العلاقات بعد عام 2003 بالأعوام السابقة أي مقارنة عهد الرئيس صدام حسين بالعهد الذي يليه.

حدود الدراسة:

الحدود المكانية: وهي العراق وإيران. والمنطقة الاقليمية العراقية والايرانية.

الحدود الزمانية: بعد عام 2003م, وهي الفترة الزمنية التي تلت سقوط الرئيس صدام حسين ونظامة وحلول الاحتلال الامريكي للعراق الذي سهل لايران اختراق المجتمع العراقي والتدخل في الشؤون الداخلية له وحتي عام 2011 وهو الذي وقعت فيه الاتفاقية الامنية بين واشنطن وبغداد بانسحاب القوات الامريكية من العراق وانهاء الاحتلال الامريكي في البلاد.

اذا تعد هذه الفترة الزمنية فترة تحول كبير في منطقة الشرق الأوسط بعد حرب العراق وسقوط نظام الرئيس صدام حسين.

الحدود الدينية : زيارة الاربعين.

الدراسات السابقة:

الدراسة الأولي:

دراسة م. د. حسين قاسم محمد الياسري. والتي اتخذ عنوانها زيارة الأربعين وأثرها في تنمية السياحة الدينية في العراق. والمنشرة في مركز دراسات البصرة والخليج العربي – قسم دراسات الجغرافيا- جامعة البصرة السنة الخامسة المجلد الخامس العدد الثاني الجزء الثاني محرم 1441م. أيلول 2019م.

تناول الباحث بها أهمية زيارة الأربعين في تنمية السياحة الدينية في العراق.

الدراسة الثانية:

 رسالة دكتوراه اعدها الباحث محمود عبيد محمد بعنوان العامل العسكري في العلاقات الإيرانية الروسية 1991 – 2006 كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد. وتحدث بها في الفصل الرابع علي التعاون الروسي الإيراني.

الدراسة الثالثة:

 العلاقات الإيرانية مع دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء الاحتلال الأمريكي للعراق( 2003- 2011) أطروحة ماجستير مقدمة من الباحث محمد امجن احمد هليل جامعة الشرق الأوسط كلية الآداب والعلوم سنة 1432ه- 2011م.

وقد قامت الدراسة علي فرضين رئيسيين هما علاقة ايران ودول التعاون الخليجي. والثانية احتلال العراق عام 2003 وتداعياته.

الدراسة الرابعة:

 العلاقات العربية الإيرانية(1991–2009 ) عبد الرحمن محمد علي النصرات جامعة مؤتة، 2011

هدفت هذه الدراسة إلى بيان وتوضيح العلاقات العربية الإيراني من عام (1991–2009 )، وتناولت هذه الدراسة أهم القضايا التي تخص العالم العربي في علاقته مع إيران، وتطرقت هذه الدراسة إلى أهم المسائل الـسياسية والاقتصادية والعسكرية في علاقة الطرفين، وقد قامت بتناول تلك القضايا في عدة فصول حيث تحدثت في فصلها الأول عن تاريخ العلاقات العربية الإيرانية من خلال تقديم لمحه تاريخيه موجزه عن تاريخ هذه العلاقات وبينت هذه اللمحة التاريخية جوانب الالتقاء بين العرب والإيرانيين، وفي الفصل الثاني قامت هذه الدراسة بتقديم

أهم الجوانب المتعلقة بالسلاح النووي الإيراني والذي يعتبر من أهم القضايا التـي تؤثر في العلاقات العربية الإيرانية، وتم بحث قضية أحقية وعدم أحقية إيران فـي امتلاك السلاح النووي، وفي الفصل الثالث تناولت الدراسة مواضيع:

أولا: مسألة الشيعة ثانيا: الخطورة الإيرانية على العالم العربي ومدى هذه الخطورة

ثانيا: القوة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية لإيران، وذلك لما لهذه القضايا  الأهمية في تسيير أسس الارتباط السياسي بين الجهتين، أما الفصل الرابع فقد تحدث عن علاقة إيران ببعض الدول العربية ذات الأهميـة .

الدراسة الخامسة :

العلاقات العراقية الإيرانية بعد عام 2003 دراسة في المتغيرين السياسي والاقتصادي الطبعة الأولي عام 2016 المملكة الأردنية الهاشمية  محمد حسين شذر الحيلي.

الدراسة السادسة:

العلاقات العراقية الايرانية في ظل الاحتلال الامريكي للعراق 2003- 2011 رسالة ماجستير اعداد الطالب: عبد الرحمن عبد الكريم عبد الستار العبيدي.

هدفت هذه الدراسة الي التعرف علي مستوي العلاقات العراقية الايرانية من عام 2003 الي عام 2010 وتأثير السياسة الخارجية الايرانية في صناعة قرار سياسة العراق داخليا وخارجيا, والتغلغل الايراني في الساحة العراقية ومجتمع العراق, وكذا معرفة مدي توافق المصالح السياسية المشتركة بين ايران وامريكا في تحقيق اهدافهم في العراق.

وقامت الدراسة علي عنصرين اساسهم ان الاحتلال الامريكي للعراق زاد من نفوذ ايران وتحكمها في السياسة في المنطقة من خلال حفائها السياسيين في المنطقة.

واوصلتنا الدراسة الي صحة الفرضية وتوصلت لاستنتاجات اهمها ان الحرب الامريكية علي العراق لم تكن شرعية او قانونية وان لامريكا مصالح نفطية وسياسية مع العراق, وان الاحتلال فتح المجال امام ايران للتدخل في النظام السياسي العراقي.

أدوات البحث:

الكتب

المقالات

الاتفاقيات الدولية

زيارة الأربعين

الكتب الدينية

تمهيد:

يتناول الفصل الثالث من الرسالة موضوع مستقبل العلاقات الإيرانية العراقية، حيث تعد هذه العلاقات مهمة لكلا البلدين بما لها من تأثير على الأمن والاستقرار في المنطقة. وبالرغم من وجود بعض القضايا العالقة بين البلدين، فإنه من المتوقع أن تستمر هذه العلاقات في المستقبل بسبب الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية التي تربط بين العراق وإيران، كما أن هناك مصالح مشتركة بين البلدين في مجالات مثل الاقتصاد والطاقة والأمن.

ومن المهم أيضاً تناول القضايا العالقة والتحديات التي تواجه العلاقات الإيرانية العراقية والتي يجب معالجتها في المستقبل، من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين وتحقيق الاستقرار في المنطقة بشكل عام.

ومن بين القضايا العالقة التي يجب التعامل معها في المستقبل، تأتي النزاعات الحدودية بين العراق وإيران، حيث لا يزال هناك بعض النزاعات الحدودية غير المحلولة بين البلدين، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

كما أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العراقية تعد أيضاً تحدياً للعلاقات الإيرانية العراقية، ويجب على البلدين العمل على تقليل هذه التدخلات وإيجاد حلول سلمية للمشاكل التي تواجهها.

بالإضافة إلى ذلك، يجب التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وإيران، وخاصة في مجالات مثل النفط والغاز، حيث تعتبر إيران واحدة من أكبر موردي النفط والغاز للعراق.

يجب على العراق وإيران العمل على تعزيز الثقة المتبادلة وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وذلك من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وتحسين العلاقات الإيرانية العراقية في المستقبل.

  • المبحث الاول استمراريه التعاون بين الجمهوريه الاسلاميه والعراق

في عام 2019، أجرى وزير الخارجية الإيراني زيارة إلى العراق، وقد أعلن خلالها تعهد الجمهورية الإسلامية بدعم استقرار العراق وسيادته الوطنية، وأيضًا العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والأمن.

وفي الأشهر الأخيرة، تم توقيع العديد من الاتفاقيات والاتفاقات الاقتصادية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق، بما في ذلك اتفاقية لتصدير الغاز الإيراني إلى العراق، واتفاقية لإنشاء خط أنابيب نفطي بين البلدين، واتفاقية لتصدير الكهرباء من إيران إلى العراق.

ومع ذلك، لا يزال هناك بعض التحديات التي تواجه العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق، بما في ذلك الضغوط الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، والتدخل الأمريكي في شؤون المنطقة. ومع ذلك، فإن استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق يمثل مصلحة حيوية لكلا البلدين، ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة بأكملها.

تشير المؤشرات إلى استمرار التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق في المستقبل، وذلك بسبب الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية التي تجمع بين البلدين، إضافة إلى المصالح المشتركة في مجالات مثل الاقتصاد والطاقة والأمن.

في مجال الاقتصاد، فإن العراق يشكل سوقاً كبيرة للمنتجات الإيرانية، ويمثل إيران مصدراً رئيسياً للمواد الغذائية والسلع الأساسية للعراق، بالإضافة إلى تبادل الطاقة بين البلدين، حيث تعتبر إيران واحدة من أكبر موردي النفط والغاز للعراق. ومن المتوقع أن يستمر هذا التعاون في المستقبل، مع تطويره وتعزيزه عبر إبرام المزيد من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين.[1]

أما في مجال الأمن، فإن العراق وإيران يتعاونان في محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة، ويشكلان قوتين إقليميتين مهمتين في المنطقة. ومن المتوقع أن يستمر هذا التعاون في المستقبل، خاصة مع تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين تعد عاملاً مهماً في استمرارية التعاون، حيث يشعر الشعبان الإيراني والعراقي بصلة الأخوة والصداقة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الأخرى.

ولكن على الرغم من الاستمرارية في التعاون بين البلدين، إلا أنه يجب التعامل مع القضايا العالقة بين العراق وإيران، والعمل على تقليل التدخلات العسكرية الإيرانية في الشؤون الداخلية للعراق، وتعزيز الحوار بين الجانبين لحل الخلافات بطريقة سلمية. كما يجب تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الأكاديمي بين البلدين، وذلك من خلال تبادل الطلاب والأساتذة والباحثين وتعزيز العلاقات الثقافية والفنية.[2]

وبشكل عام، فإن استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق في المستقبل يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وتقليل التدخلات الخارجية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي بين البلدين. ومن المهم أن يتعاون الجانبان بشكل إيجابي وبناء لتحقيق المصالح المشتركة، والحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة بشكل عام.

  • التحديات التي تواجه العلاقات الإيرانية العراقية

رغم أهمية العلاقات الإيرانية العراقية والتعاون بين البلدين، إلا أنها تواجه عددًا من التحديات التي تؤثر على استمراريتها. وفيما يلي بعض التحديات التي يجب التركيز عليها لضمان استمرارية هذه العلاقات[3]:

  1. التدخلات الخارجية: يعد التدخل الخارجي أحد أهم التحديات التي تواجه العلاقات الإيرانية العراقية، حيث تحاول بعض الدول الأجنبية التأثير على هذه العلاقات وتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية، مما يؤدي إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على العلاقات بين البلدين.
  2. الأمن والاستقرار: تعد الأمن والاستقرار أحد التحديات الرئيسية التي تواجه العلاقات الإيرانية العراقية، حيث يعاني العراق من تحديات أمنية واستقرارية كبيرة منذ الغزو الأمريكي عام 2003، وتزيد هذه التحديات الأمنية من تعقيد العلاقات بين الجانبين.
  3. الخلافات السياسية: يعد وجود بعض الخلافات السياسية بين الجانبين أحد التحديات التي تؤثر على العلاقات الإيرانية العراقية، ويتعلق هذا الأمر بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للعراق وموقف العراق من بعض القضايا الإقليمية والدولية.
  4. العقوبات الدولية: تواجه إيران حاليًا عقوبات دولية عديدة بسبب برنامجها النووي، ويؤثر هذا الأمر على العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق، حيث يعد العراق من أهم الشركاء الاقتصاديين لإيران
  • الآفاق المستقبلية للعلاقات الإيرانية العراقية

على الرغم من التحديات التي تواجه العلاقات الإيرانية العراقية، إلا أن هناك إمكانية لتحسين هذه العلاقات في المستقبل، وفيما يلي بعض الآفاق المستقبلية المحتملة للعلاقات الإيرانية العراقية[4]:

1- تعزيز التعاون الاقتصادي: يمكن أن يؤدي تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين إلى تحسين العلاقات الإيرانية العراقية وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.

2- التركيز على التعاون الأمني: يمكن للتركيز على التعاون الأمني بين الجانبين، من خلال تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، أن يؤدي إلى تحسين الأمن والاستقرار في المنطقة.

3- التعاون في مجال الطاقة: يمكن للتعاون في مجال الطاقة بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات والتكنولوجيا وتعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز والكهرباء، أن يؤدي إلى تعزيز العلاقات الإيرانية العراقية.

4- الحوار السياسي: يمكن لتعزيز الحوار السياسي بين الجانبين أن يساعد على حل بعض الخلافات السياسية وتعزيز الثقة بين الجانبين، مما يؤدي إلى تحسين العلاقات الإيرانية العراقية.

5- العمل على حل القضايا العالقة: يجب على الجانبين العمل على حل القضايا العالقة بينهما، مثل قضية الديون والحدود البحرية والتعاون الإقليمي، وذلك يمكن أن يؤدي إلى تعزيز الثقة بينهم

6- التعاون في مجال الثقافة والتعليم: يمكن للتعاون في مجال الثقافة والتعليم بين الجانبين، من خلال تبادل الثقافات واللغات وتعزيز التبادل الأكاديمي وتبادل الطلاب والمعلمين، أن يؤدي إلى تعزيز العلاقات الإيرانية العراقية.

7- تطوير اللغات العراقية والفارسية: يمكن لتطوير اللغات العراقية والفارسية بشكل مشترك أن يساعد على تعزيز العلاقات الثقافية والتبادل الثقافي بين الجانبين.

8- المشاركة في المنظمات الإقليمية: يمكن للجانبين المشاركة في المنظمات الإقليمية، مثل منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، أن يساعد على تحسين العلاقات الإيرانية العراقية وتعزيز التعاون الإقليمي.

9- تفعيل الاتفاقيات الثنائية: يجب على الجانبين تفعيل الاتفاقيات الثنائية بينهما، والعمل على تطويرها وتنفيذها بشكل صحيح، حيث يمكن أن يساهم ذلك في تحسين العلاقات الإيرانية العراقية.

10- تحسين العلاقات الشخصية بين الجانبين: يجب على الجانبين تحسين العلاقات الشخصية بينهما، وزيارة بعضهما البعض وتبادل الزيارات الرسمية، حيث يمكن أن يساعد ذلك على تعزيز الثقة بين الجانبين وتحسين العلاقات الإيرانية العراقية.

بالنظر إلى هذه الآفاق المستقبلية المحتملة، فإن العلاقات الإيرانية العراقية يمكن أن تحسن في المستقبل، ويجب على الجانبين العمل على تعزيز هذه العلاقات والعمل على تجاوز الازمات

العقبات التي تواجه التعاون الإيراني العراقي[5]:

رغم وجود إمكانات وفرص كبيرة لتعزيز العلاقات الإيرانية العراقية، فإن هناك بعض العقبات التي تواجه هذا التعاون، ومنها:

1- الضغوط الدولية: يتعرض العراق وإيران لضغوط دولية كبيرة، خاصةً من الولايات المتحدة ودول الخليج، والتي يمكن أن تؤثر على التعاون الإيراني العراقي.

2- الخلافات الداخلية: تشهد الدولتان مشاكل داخلية وخلافات سياسية ومذهبية، والتي يمكن أن تؤثر على التعاون الإيراني العراقي وتعيقه.

3- الصراعات الإقليمية: يتعرض العراق وإيران للصراعات الإقليمية المختلفة، والتي تؤثر على التعاون الإيراني العراقي.

4- الإرهاب: تتعرض العراق وإيران للإرهاب من جماعات متطرفة، مما يؤثر على التعاون الإيراني العراقي ويعرقله.

5- الحصار الاقتصادي: تفرض بعض الدول الحصار الاقتصادي على إيران، مما يؤثر على التعاون الإيراني العراقي في مجال الاقتصاد والتجارة.

بالرغم من وجود هذه العقبات، إلا أن الجانبين يمكنهم التعاون وتجاوزها، والعمل على تحسين العلاقات الإيرانية العراقية في المستقبل.

يمكن القول إن العلاقات الإيرانية العراقية لها أهمية كبيرة، خاصةً في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، ويمكن لتعزيز هذه العلاقات أن يؤدي إلى تحقيق المصالح المشتركة للجانبين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويمكن أن يسهم التعاون الإيراني العراقي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة للدولتين، وتعزيز الروابط الثقافية والتاريخية والاجتماعية بين الشعبين. ولتحقيق ذلك، يحتاج الجانبان إلى تحسين التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والأمن والدفاع والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.[6]

  • يمكن تقسيم المبحث الى حول “استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق” إلى المطالب التالية:
  1. التاريخ الحديث للعلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق.
  2. عوامل تحسين العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق في السنوات الأخيرة
  3. الاتفاقيات والاتفاقات الاقتصادية التي تم توقيعها بين الجمهورية الإسلامية والعراق
  4. التحديات التي تواجه استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق، بما في ذلك الضغوط الدولية والتدخل الأمريكي
  5. أهمية استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق للبلدين وللمنطقة بأكملها.

  • المطلب الاول :التاريخ الحديث للعلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق.

يمكن القول أن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق قد شهدت تحولات كثيرة خلال العقود القليلة الماضية. في الفترة التي تلت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، كانت العلاقات بين البلدين متوترة إلى حد كبير بسبب الصراع على النفوذ الإقليمي والتوجهات السياسية المختلفة.[7]

في عام 1980، بدأت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، وأدت إلى تدهور العلاقات بين البلدين بشكل كبير. ولكن بعد انتهاء الحرب في عام 1988، شهدت العلاقات بين البلدين تحسنًا تدريجيًا، حيث تم التركيز على تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

في الفترة الأخيرة، تشير المؤشرات إلى تحسن في العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق، وخاصة بعد سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 وتولي الحكومة العراقية الجديدة الحكم. وقد تم توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في السنوات الأخيرة، وتم تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية أيضًا.[8]

ومع ذلك، ما زالت هناك بعض التحديات التي تواجه استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق، مثل التدخل الأمريكي في المنطقة والضغوط الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي.

وتظل العلاقات الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق مهمة بشكل كبير، خاصة بالنسبة للمنطقة بأسرها، حيث تشكل البلدين قوة إقليمية كبيرة. ومن المهم أيضاً أن تستمر التعاون بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة، حيث إن العراق يواجه تحديات أمنية كبيرة في الوقت الحالي.

  • المطلب الخامس:- أهمية استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق للبلدين وللمنطقة بأكملها.

استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق تتمتع بأهمية كبيرة لكلا البلدين وللمنطقة بأكملها. فمن جانب الجمهورية الإسلامية، فإن العراق يشكل جاراً مهماً وشريكاً استراتيجياً، ويمثل مدخلاً للوصول إلى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. كما أن العراق يعد مصدراً مهماً للنفط والغاز الطبيعي، وبالتالي فإن استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الإيراني.

أما بالنسبة للعراق، فإن الجمهورية الإسلامية تمثل شريكاً استراتيجياً في الشرق الأوسط، وتمتلك خبرة واسعة في مجالات مختلفة مثل الطاقة والبنية التحتية والزراعة والصحة والتعليم. وبالتالي، فإن التعاون مع الجمهورية الإسلامية يمكن أن يساعد العراق على تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المهم أيضاً النظر إلى أهمية استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق للمنطقة بأكملها. فالتعاون بين البلدين يمكن أن يساعد في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، وخاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة. كما أن التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق يمكن أن يساعد في تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول الإسلامية وتعزيز التعاون الإقليمي في المنطقة.[9]

وبالتالي، فإن استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق على الرغم من التحديات والصعوبات التي تواجه استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق، إلا أنه يبقى من المهم جدًا الحفاظ على هذا التعاون للفوائد التي يمكن أن يجنيها كل من البلدين والمنطقة بأكملها. ومن بين الأهمية الرئيسية للاستمرارية في هذا التعاون:

1- تعزيز الاستقرار الإقليمي: يعد العراق من الدول الرئيسية في المنطقة، وبالتالي فإن استقراره يلعب دورًا مهمًا في استقرار المنطقة بأكملها. ومن خلال التعاون مع الجمهورية الإسلامية، يمكن للعراق تعزيز استقراره الاقتصادي والسياسي والأمني، وهذا سيكون له تأثير إيجابي على المنطقة بأكملها.

2- التنمية الاقتصادية: يمكن للاستمرارية في التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق أن تسهم في تنمية الاقتصاد في البلدين، حيث يمكن لهذا التعاون أن يشمل العديد من المجالات الاقتصادية، مثل التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والاتصالات والزراعة والصناعة. ومن خلال زيادة التعاون في هذه المجالات، يمكن للبلدين أن يعززا اقتصاداتهما ويوفرا فرص العمل للمواطنين.[10]

3- التعاون الأمني: يمكن للاستمرارية في التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق أن تسهم في تعزيز الأمن في المنطقة، حيث يمكن لهذا التعاون أن يشمل مجالات مثل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات.

  • المطلب الثانى : عوامل تحسين العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق في السنوات الأخيرة.

تشهد العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق تحسناً تدريجياً في السنوات الأخيرة، ويمكن تفسير هذا التحسن بوجود عدة عوامل[11]، منها:

1- الأزمات الإقليمية: يشهد الشرق الأوسط عدة أزمات إقليمية مثل الصراع في سوريا واليمن وتحديات الإرهاب، مما جعل البلدان في المنطقة يدركون حاجتهم إلى التعاون والتنسيق في مجالات مثل مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.

2- التبادل التجاري: تشهد العلاقات الاقتصادية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق تحسناً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تعتبر إيران أحد أهم شركاء التجارة للعراق، وتوجد العديد من الفرص الاقتصادية للتعاون بين البلدين.

3- الدور الإقليمي: تلعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق دوراً إقليمياً مهماً في الشرق الأوسط، وتتشارك البلدين في العديد من المصالح الاستراتيجية، مثل الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب.

4- العلاقات الثقافية والدينية: تشترك الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق في العديد من الروابط الثقافية والدينية، حيث تشكل الشيعة أغلبية في البلدين، مما يجعل العلاقات بين البلدين أكثر تلاحماً.

بشكل عام، فإن هذه العوامل والعديد من العوامل الأخرى قد ساهمت في تحسين العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر هذا التحسن في المستقبل، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والحاجة الملحة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات. ومن المتوقع أن يستمر التعاون في مجالات مثل التجارة والاقتصاد والأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الثقافة والدين والتبادل الثقافي والتعليمي. ومع تعزيز العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق، يمكن أن يكون لهذا التعاون تأثير إيجابي على المنطقة بأكملها، خاصة فيما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.

  • المطلب الثالث:الاتفاقيات والاتفاقات الاقتصادية التي تم توقيعها بين الجمهورية الإسلامية والعراق.

تم توقيع عدة اتفاقيات واتفاقات اقتصادية بين الجمهورية الإسلامية والعراق في السنوات الأخيرة، من بينها:

1- اتفاقية تبادل الطاقة: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2010 وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز وتبادل الطاقة بين الجمهورية الإسلامية والعراق.

2- اتفاقية التعاون النفطي: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2013 وتهدف إلى تعزيز التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق في مجالات النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية.

3- اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2015 وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجمهورية الإسلامية والعراق، وتشمل مجالات مثل التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة.

4- اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2017 وتهدف إلى تجنب الازدواج الضريبي بين الجمهورية الإسلامية والعراق وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار.

5- اتفاقية التعاون الزراعي: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2019 وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الزراعة والتبادل التقني والخبرات بين الجمهورية الإسلامية والعراق.

6- اتفاقية النقل البري: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2020 وتهدف إلى تسهيل حركة النقل البري بين الجمهورية الإسلامية والعراق وتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات.

7- اتفاقية تطوير الحدود البرية: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2021 وتهدف إلى تعزيز التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق في مجال تطوير الحدود البرية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع.

8- اتفاقية الشراكة الاستراتيجية: تم توقيع هذه الاتفاقية في عام 2021 وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجمهورية الإسلامية والعراق في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والأمن والاقتصاد والتجارة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

تشير هذه الاتفاقيات والاتفاقات الاقتصادية إلى التزام البلدين بتعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. كما تعكس هذه الاتفاقيات الرغبة المشتركة في تعزيز الاستثمار وتبادل الخبرات والتعاون في مجالات النفط والغاز والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات.

يمكن لهذه الاتفاقيات والاتفاقات الاقتصادية أن تساهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتحسين الوضع الاقتصادي والتجاري لكل منهما.

  • المطلب الرابع: التحديات التي تواجه استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق، بما في ذلك الضغوط الدولية والتدخل الأمريكي.

على الرغم من التعاون المشترك بين الجمهورية الإسلامية والعراق في مختلف المجالات، إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجه استمرارية هذا التعاون[12]، بما في ذلك:

1- الضغوط الدولية: تواجه الجمهورية الإسلامية والعراق ضغوطًا دولية من قبل بعض الدول التي ترغب في التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين وتقويض العلاقات الثنائية. يتضمن ذلك العقوبات الاقتصادية والتجارية التي تفرضها بعض الدول، والتي يمكن أن تؤثر سلبًا على التعاون الاقتصادي بين الجمهورية الإسلامية والعراق.

2- التدخل الأمريكي: يعتبر التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للعراق والجمهورية الإسلامية أحد أكبر التحديات التي تواجه استمرارية التعاون بين البلدين. فقد سعت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة إلى تقويض العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والعراق، وذلك من خلال فرض العقوبات الاقتصادية والتدخل في الشؤون السياسية والأمنية للعراق.

3- الأزمات الإقليمية: تتعرض المنطقة إلى العديد من الأزمات الإقليمية التي يمكن أن تؤثر على التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق، بما في ذلك الصراع في سوريا واليمن والتوترات في الخليج العربي. فقد يؤدي التورط في هذه الأزمات إلى تقويض العلاقات الثنائية وتشتيت الجهود التي تبذل لتعزيز التعاون المشترك.

تتطلب التحديات المذكورة التعاون والجهود المشتركة بين الجمهورية الإسلامية والعراق لتجاوز التحديات التي تواجه استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية والعراق تشمل العديد من الجوانب، بما في ذلك:

1- الضغوط الدولية: تواجه الجمهورية الإسلامية والعراق ضغوطًا دولية من بعض الدول التي تسعى إلى عرقلة التعاون بينهما، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول العربية الخليجية. تتمثل هذه الضغوط في فرض العقوبات والقيود على التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

2- التدخل الأمريكي: تقوم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق والجمهورية الإسلامية، وتحاول إفشال التعاون بينهما، وذلك من خلال الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية.

3- المشاكل الداخلية في العراق: تعاني الحكومة العراقية من بعض المشاكل الداخلية، مثل الفساد والتهميش السياسي والطائفي والاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على القدرة على التعاون مع الجمهورية الإسلامية.

4- الحروب الإقليمية: تتعرض المنطقة بشكل عام للحروب والصراعات الإقليمية، وهذا يؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلدين، ويعرقل التعاون بينهما.

على الرغم من وجود هذه التحديات، إلا أن الجمهورية الإسلامية والعراق يمكنهما تجاوزها من خلال التعاون المشترك والتنسيق في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية، والعمل على إنهاء الصراعات الإقليمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.[13]

وفى نهايه المبحث الاول يمكن القول بشكل عام، يمكن القول إن استمرارية التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق تعتمد على عدة عوامل، مثل الإرادة السياسية للحكومات في البلدين، والظروف الإقليمية والدولية، والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة بين البلدين. وفي الوقت الحالي، يمكن القول إن العلاقات الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق تشهد تحسناً تدريجياً، ويمكن أن يكون هذا إشارة إلى مزيد من التعاون والتنسيق في المستقبل.

يجب أن تكون العلاقات الإيرانية العراقية مبنية على مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون البناء، ويجب على الجانبين العمل بجدية وإخلاص لتحقيق هذه الأهداف، بما يعود بالفائدة على البلدين والمنطقة بأسرها.

  • المبحث الثانى: العلاقات الدينيه والثقافيه بين البلدين
  • المقدمه:

ترتبط العلاقات الدينية والثقافية بين إيران والعراق بروابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة، فكلا البلدين يتشاركان الكثير من العادات والتقاليد والقيم الثقافية والدينية. بالإضافة إلى ذلك، تشترك البلدين في الإسلام الشيعي، والذي يشكل جزءًا هامًا من الهوية الثقافية والدينية للشعبين.[14]

وتعتبر إيران والعراق من المناطق الرئيسية للحضارة الإسلامية في العالم، وتضم البلدين عددًا كبيرًا من المواقع الدينية المهمة، مما يجعلهما مركزًا للزيارة من قبل المسلمين في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، تمثل العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين جزءًا مهمًا من العلاقات الثنائية بين الشعبين، وتساهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين الجانبين في مجالات مختلفة.[15]

سنناقش العلاقات الدينية والثقافية بين إيران والعراق، وسنستكشف الأسس التاريخية لتلك العلاقات وأهمية الروابط الثقافية والدينية بين البلدين في تعزيز التعاون الثنائي.

يمتلك كلا البلدين إرثًا ثقافيًا غنيًا وتاريخيًا عريقًا، وتعتبر العلاقات الثقافية والدينية بينهما عميقة الجذور ومتماسكة. وتشترك البلدين في الإسلام الشيعي، مما يجعلهما مركزًا للتطورات الدينية والفكرية الإسلامية، وتضم البلدين عددًا كبيرًا من المواقع الدينية المهمة، مثل الحرمين الشريفين في النجف وكربلاء في العراق، والمراقد الشيعية في إيران، مثل مرقد الإمام رضا في مدينة مشهد.[16]

وتقام العديد من المناسبات الدينية والثقافية في البلدين طوال العام، مثل عاشوراء والأيام المباركة في العراق، وأعياد نوروز والمناسبات الدينية في إيران. كما يتشارك الشعبان في البلدين العادات والتقاليد الثقافية المختلفة، مثل الأكلات والملابس التقليدية والموسيقى والرقصات الشعبية.

وتتعاون إيران والعراق بشكل وثيق في مجال التعليم الديني، حيث يستقبل الطلاب العراقيون التعليم الديني في إيران، ويتم تدريس المذاهب الإسلامية والفكر الديني الإيراني في المدارس الدينية في العراق. وتتعاون الحكومات الإيرانية والعراقية في إقامة المشاريع الثقافية والدينية، مثل تأسيس مراكز الثقافة والمكتبات العامة والمساجد والأضرحة.[17]

وفي النهاية، تعد العلاقات الثقافية والدينية بين إيران والعراق أساسًا مهمًا لتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين، وتشكل رافدًا مهمًا للتبادل الثقافي والديني بين الشعب

يمكن تقسيم مبحث العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران إلى مطالب  متعددة، كالتالي:

  1. الموروث الثقافي والتاريخ الديني المشترك بين العراق وإيران.
  2. المناسبات الدينية والثقافية المشتركة بين العراق وإيران.
  3. التعاون في مجال التعليم الديني وتدريس المذاهب الإسلامية في العراق وإيران.
  4. المشاريع الثقافية والدينية المشتركة بين الحكومات العراقية والإيرانية.
  5. تأثير العلاقات الثقافية والدينية على التفاهم والتعاون بين العراق وإيران.

  • المطلب الاول : الموروث الثقافي والتاريخ الديني المشترك بين العراق وإيران.

تتمتع العراق وإيران بموروث ثقافي وتاريخ ديني مشترك يعود إلى قرون عديدة. يتميز هذا الموروث بالتعددية والتنوع، حيث يضم مختلف الطوائف الدينية والثقافات المتعددة.

يعود تاريخ العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران إلى فترة ما قبل الإسلام، حيث كانت المنطقة تشهد تواجداً لمجموعة من الحضارات والشعوب مثل السومريين والبابليين والآشوريين والميديين والفرس وغيرها، وكانت تلك الحضارات تتبادل الخبرات والمعارف والثقافات.[18]

مع انتشار الإسلام في المنطقة، تطورت العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران. ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه العلاقات الكثير من التنوع والتعاون في المجالات الثقافية والدينية، حيث تعتبر إيران والعراق من المراكز الحضارية الإسلامية الهامة، وتمتلكان مؤسسات دينية وتعليمية مهمة، ويتوافد إليهما الزوار والحجاج من جميع أنحاء العالم.[19]

علاوة على ذلك، تشترك العراق وإيران في العديد من الموروثات الثقافية المشتركة، مثل الشعر والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية والمعمار، وتعتبر هذه الموروثات عنصراً مهماً في الحفاظ على الروابط الثقافية بين البلدين. 

وفي السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران تطوراً كبيراً، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثقافية والفنية والتعليمية والدينية بين البلدين. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات والمنظمات الثقافية والدينية في البلدين.[20]

كما تشهد العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران نمواً كبيراً في مجال السياحة الدينية، حيث يتوافد الكثير من الزوار من إيران إلى العراق لزيارة المراقد الدينية والأماكن المقدسة في كربلاء والنجف وسامراء وبغداد وغيرها، وكذلك يتوافد الكثير من الزوار من العراق إلى إيران لزيارة المواقع الدينية والأثرية والسياحية فيها.

ومن المهم أن نشير إلى أن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران تعد جزءاً أساسياً من العلاقات الثنائية بين البلدين، وتساهم في تعزيز الروابط الإنسانية وتعميق الفهم والتفاهم بين الشعبين. ومع استمرار هذا التعاون والتبادل بين البلدين، يمكن تحقيق مزيد من التقدم والتطور في العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران.

ولا يمكن الحديث عن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران دون الإشارة إلى الموروث الثقافي والتاريخ الديني المشترك بين البلدين، فالعراق وإيران تشتركان في تاريخ غني وتراث ثقافي عريق، إذ يعد العراق موطناً لأحد أهم المعابد الدينية في الإسلام، وهو مرقد الإمام الحسين في كربلاء، كما توجد في العراق العديد من المواقع الدينية والأثرية الهامة مثل مدينة النجف الأشرف ومدينة سامراء والأهوار العراقية.

من جهة أخرى، تمتلك إيران تاريخاً حافلاً بالتراث الثقافي والديني، وتعد إيران موطناً لأحد أهم المراقد الدينية في الإسلام، وهو مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، كما توجد في إيران العديد من المواقع الأثرية والتراثية الهامة مثل مدينة إصفهان والمدينة القديمة في شيراز وقلعة بام وغيرها.

ويتميز التاريخ الديني المشترك بين العراق وإيران بتوفر العديد من الأئمة والأنبياء الذين يتشاركهم البلدين، فقد ولد الإمام الحسين في المدينة المقدسة في الحجاز ولكنه قضى غالبية حياته في العراق، وكذلك ولد الإمام الرضا في المدينة المنورة ولكنه توفي في إيران.[21]

ومن المهم أن نشير إلى أن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران لها أثر إيجابي في الشعوب العراقية والإيرانية، وتعمل على تعزيز الوعي والتفاهم المتبادل بينهما. وتساهم هذه العلاقات أيضاً في نشر قيم التعايش والتسامح والاحترام المتبادل

يتضمن الموروث الثقافي والتاريخ الديني المشترك بين العراق وإيران العديد من الجوانب والمجالات التي تتنوع بين الفنون والآداب والتراث والمعمار والعلوم والفكر والديانات. وقد تمتد هذه العلاقات عبر العديد من الحقب التاريخية، وقد شهدت فترات تبادل وتأثير قوي بين البلدين في مختلف المجالات.[22]

ومن المثال المشهور على ذلك هو التأثير الكبير الذي تركه الإمبراطورية الفارسية الأخمينية في العراق القديم، والذي يتضح من خلال العديد من المواقع الأثرية التي تحتفظ بها المنطقة، مثل مدينة بابل الشهيرة التي تضم العديد من المعابد والقصور التي تحمل طابعاً فارسياً وتعكس الثقافة الفارسية القديمة. وكذلك، يتضمن الموروث الثقافي المشترك بين العراق وإيران مجموعة متنوعة من الفنون والحرف اليدوية التقليدية، مثل النسيج والنحت والزخرفة والخزف والمجوهرات.

وتمتلك العراق وإيران تاريخاً دينياً غنياً يعود إلى العديد من الفترات الزمنية، وقد ترسخت العلاقات الدينية بين البلدين عبر قرون من الزمن، حيث أن الشيعة يشكلون أغلبية السكان في إيران، في حين يشكلون أقلية دينية في العراق، ولكنهم لا يزالون يشكلون جزءاً هاماً من الهوية الدينية والثقافية للعراق.[23]

وتشمل العلاقات الدينية بين البلدين الزيارات الدينية والأعياد الدينية المشتركة، مثل الزيارة إلى مدينة كربلاء المقدسة في العراق.

يتضح من النقاط المطروحة في هذا الفصل أن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران لها جذور عميقة وطويلة، وقد تم توثيقها وتمجيدها عبر التاريخ. ورغم التغيرات السياسية والاجتماعية التي مرت بها المنطقة، إلا أن هذه العلاقات لا تزال حاضرة وتتجذر في قلوب وعقول الشعبين.

وبالنسبة للمستقبل، فإن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران ستظل حجر الزاوية في بناء علاقات جيدة ومتينة بين البلدين. وتستند هذه العلاقات على الاحترام والتقدير المتبادلين، والتفاهم المشترك، وإدراك حجم المصاعب التي تواجه البلدين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات الثقافية والدينية يمكن أن تساعد في تحسين وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. وعلى الرغم من الصعوبات التي تمر بها المنطقة، يمكن أن تتطور هذه العلاقات وتستمر بشكل جيد، بشرط أن تكون الإرادة السياسية موجودة وأن تحرص الجهات المعنية على العمل على تحقيق الاستقرار والتعاون بين البلدين.

وبشكل عام، فإن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران هي علاقات مهمة وحيوية، ويجب العمل على تعزيزها وتطويرها بشكل مستمر. وعندما يتم ذلك، فإنه سيتم تحقيق الفوائد العديدة لكلا البلدين وللمنطقة بأكملها.

  • المطلب الثانى :المناسبات الدينية والثقافية المشتركة بين العراق وإيران
  • تتميز العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران بوجود العديد من المناسبات المشتركة التي تعزز التواصل بين الشعبين وتعكس الروابط العميقة بين الثقافتين العراقية والإيرانية[24]. من بين هذه المناسبات:

1- زيارة الأربعين: تعتبر زيارة الأربعين من أهم المناسبات الدينية المشتركة بين العراق وإيران، حيث يزور الملايين من الزائرين الإيرانيين والعراقيين مدينة كربلاء للمشاركة في هذه المناسبة الدينية الهامة.

2- ذكرى استشهاد الإمام الحسين: يحتفل العراقيون والإيرانيون بشكل مشترك بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي، حفيد الرسول محمد، وذلك في العاشر من محرم من كل عام. ويتم إحياء هذه المناسبة بشكل مختلف في المدن والقرى العراقية والإيرانية.

3- عيد النوروز: يعتبر عيد النوروز من أهم المناسبات الثقافية المشتركة بين العراق وإيران، حيث يتم الاحتفال به في يوم 21 مارس من كل عام، ويعتبر بداية العام الجديد في التقويم الفارسي.

4- الأعياد الدينية الأخرى: بالإضافة إلى المناسبات السابقة، يشارك العراقيون والإيرانيون في العديد من الأعياد الدينية الأخرى مثل عيد الفطر وعيد الأضحى وغيرها، ويتم الاحتفال بها بشكل مشترك.

  • تعزز هذه المناسبات الثقافية والدينية الروابط بين العراق وإيران وتعكس التعاون الثقافي الوثيق بين الشعبين.

علاوة على ذلك، هناك العديد من المناسبات الثقافية المشتركة بين العراق وإيران، ومن بينها مهرجان فجر السينمائي الدولي الذي يقام سنوياً في إيران ويستضيف مخرجين وممثلين ومنتجين عراقيين. كما تحتفل إيران والعراق سنوياً بالعديد من المناسبات الثقافية الأخرى مثل عيد النوروز، وعيد الغدير الأغر، وذكرى مولد الإمام علي (ع)، ومولد الإمام الحسين (ع)، وذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، والعديد من المناسبات الأخرى.[25]

وتعكس هذه المناسبات الثقافية المشتركة بين العراق وإيران الروابط القوية بين الشعبين، وتعزز الفهم المتبادل والتعاون الثقافي بين البلدين. وبالنظر إلى أن الثقافة والدين يلعبان دورًا مهمًا في بناء الهوية الوطنية والانتماء، فإن تعزيز العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران يساهم في تعزيز الروابط الوطنية بين الشعبين والتقارب الثقافي والروحي بين الدولتين.[26]

وفي ضوء العلاقات الثقافية والدينية المتينة بين العراق وإيران، فمن المرجح أن تستمر هذه الروابط في النمو والتعزيز في المستقبل، وستظل محركًا لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

  • من أهم المناسبات الدينية والثقافية المشتركة بين العراق وإيران:

1- عيد النوروز: وهو يوم عيد الربيع المرتبط بالتقويم الزراعي القمري، ويحتفل به في العراق وإيران ودول أخرى. وتشمل الاحتفالات عادات وتقاليد مختلفة مثل تزيين المنازل وتبادل الهدايا والأطعمة والمشروبات وإشعال الشموع.

2- ذكرى عاشوراء: وهي إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي، الذي يحتفل به الشيعة في العراق وإيران ودول أخرى. ويتم في هذه الذكرى تنظيم مسيرات ومجالس عزاء وأنشطة تطوعية.

3- ذكرى مولد النبي محمد: وهو عيد ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويحتفل به المسلمون في جميع أنحاء العالم بما في ذلك العراق وإيران. وتشمل الاحتفالات قراءة القرآن والصلاة وتبادل الهدايا وتوزيع الأطعمة على الفقراء والمحتاجين.

4- ذكرى وفاة النبي الأكرم: وهو العيد الديني الذي يحييه المسلمون في جميع أنحاء العالم بما في ذلك العراق وإيران. وفي هذا العيد يتم تنظيم مجالس عزاء وندوات وأنشطة تطوعية.

5- الأعياد الوطنية: وهي الأعياد التي تحتفل بها كلاً من العراق وإيران وتشمل الاحتفالات تنظيم مسابقات رياضية ومعارض وأنشطة ثقافية وفنية.

بناءً على ما تم ذكره، فإن العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران تمتد لعدة قرون، وهي علاقات متينة ومتجذرة في الموروث التاريخي والثقافي للمنطقة. ورغم وجود بعض التحديات والتباينات في المنطقة، إلا أنه من المتوقع أن تظل هذه العلاقات قوية ومتجذرة في المستقبل.

ومن أجل تعزيز هذه العلاقات، يمكن اتخاذ عدة خطوات، بما في ذلك تبادل الزيارات والتعاون في المجالات الثقافية والفنية والأكاديمية، وتعزيز التعاون في مجال السياحة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات والمنظمات الثقافية في البلدين.[27]

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تعزيز العلاقات الدينية بين البلدين من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية وتنظيم المزيد من الفعاليات الدينية المشتركة. ومن المهم أيضًا تعزيز التفاهم بين الطوائف الدينية في العراق وإيران والتأكيد على أهمية التعايش السلمي والحوار بين الطوائف الدينية.

وفي النهاية، فإن تعزيز العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران يعد مهمًا للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين. ومن المهم أن يستمر التعاون والتواصل بين العراق وإيران، بغية تعزيز العلاقات الثقافية والدينية بين البلدين وتحقيق المصالح المشتركة.

  • المطلب الثالث : التعاون في مجال التعليم الديني وتدريس المذاهب الإسلامية في العراق وإيران.

يشكل التعليم الديني أحد المجالات الهامة التي تتعاون فيها العراق وإيران، حيث يوجد العديد من المؤسسات التعليمية الدينية في البلدين، ويتم تدريس مذاهب الإسلام الشيعية في العراق وإيران على حد سواء.[28]

تتبادل البلدين العديد من الطلاب والأساتذة في المجال الديني، حيث يتوجه العديد من الطلاب العراقيين إلى إيران للحصول على دراسات عليا في المجال الديني، ويتواجد أيضًا العديد من الأساتذة الإيرانيين في العراق لتدريس المذاهب الإسلامية.

تعمل الجامعات في العراق وإيران على تطوير برامجها التعليمية في المجال الديني، وتبادل الخبرات والأبحاث في هذا المجال. كما تعمل الحوزات الدينية في البلدين على تدريس المذاهب الإسلامية ونشر الفكر الديني والثقافة الإسلامية.[29]

يمثل التعاون في مجال التعليم الديني وتدريس المذاهب الإسلامية في العراق وإيران جانبًا مهمًا في تعزيز العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين.

وتشكل الزيارات الدينية بين العراق وإيران أحد الجوانب الهامة في التعاون الثقافي والديني بين البلدين. فمن المعتاد أن يتوجه الكثير من الزوار الإيرانيين إلى العراق لزيارة المزارات الشيعية المقدسة مثل مرقد الإمام الحسين في كربلاء، ومرقد الإمام علي في النجف، ومرقد الإمام موسى الكاظم في بغداد. ويتوجه الكثير من الزوار العراقيين إلى إيران لزيارة مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.

وتحرص الحكومتان في العراق وإيران على توفير جميع الخدمات والإمكانيات التي يحتاجها الزوار من البلدين، وتوفير المناخ الملائم للزيارات الدينية والثقافية.[30]

إلى جانب ذلك، تعمل الحكومتان في العراق وإيران على تبادل الكتب والمؤلفات الدينية والثقافية، وتوفير الدعم والمساعدة المادية للمراكز الثقافية والمكتبات في البلدين. كما تتبادل الجامعات والمراكز البحثية في العراق وإيران الأفكار والبحوث في المجال الثقافي والديني، ويقام العديد من الندوات والمؤتمرات المشتركة في هذا المجال.

وبذلك، يمكن القول أن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران تشكل جانبًا هامًا في تعزيز العلاقات بين البلدين، وتساهم في نشر الوعي الثقافي والديني بين الشعبين، وتعزيز الروابط الإنسانية بينهما.

تعتبر العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران علاقات قوية وعميقة تمتد لعدة قرون. وعلى الرغم من الصعوبات السياسية والأمنية التي واجهت البلدين على مر السنين، إلا أن هذه العلاقات استمرت في التطور والنمو.[31]

منذ الأزل، كان العراق مركزًا دينيًا هامًا للإسلام والمذاهب الإسلامية، وهذا الدور لا يزال مستمرًا حتى اليوم. وقد لعب العراق دورًا حيويًا في نشر العلوم والمعارف الدينية، واستضاف العديد من العلماء والمفكرين والباحثين في مجال الدين والثقافة.

ومن جهة أخرى، تعد إيران واحدة من الدول الإسلامية الرائدة في العالم، وتتمتع بموقع استراتيجي هام في المنطقة. وكما هو الحال في العراق، تتميز إيران بتنوع ثقافي وديني كبير، وتضم العديد من المذاهب الإسلامية الرئيسية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العراق وإيران يشتركان في تاريخ ديني مشترك، وهذا يظهر واضحًا في العديد من المناسبات الدينية المشتركة التي يحتفل بها البلدين، مثل ذكرى عاشوراء وذكرى مولد الإمام الحسين (عليه السلام) وغيرها.

وتشمل العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران أيضًا التعاون في مجال التعليم الديني، حيث يتم تدريس المذاهب الإسلامية الرئيسية في العراق وإيران، بالإضافة إلى تدريس اللغة العربية والفارسية والعديد من المواد الأخرى ذات الصلة.[32]

يمكن القول بأن العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران تشهد تعاوناً وتفاعلاً واسعين، نتيجة للموروث الثقافي والتاريخ الديني المشترك بين البلدين، فضلاً عن المناسبات الدينية والثقافية المشتركة والتي تعزز هذه العلاقة.

ومن الناحية التعليمية، فإن التعاون في مجال التعليم الديني وتدريس المذاهب الإسلامية في العراق وإيران يساهم في تعزيز هذه العلاقة، حيث تستقطب العتبتان المقدستان العديد من الطلاب والزوار الإيرانيين والعراقيين سنوياً، وتقدم دورات تدريبية للعلماء والمراجع الدينية.

ومن المتوقع أن يستمر هذا التعاون والتفاعل بين العراق وإيران في المستقبل، حيث يعتبر التعاون الثقافي والديني عاملاً هاماً في تعزيز العلاقات بين البلدين وتحقيق المصالح المشتركة. وبالرغم من وجود بعض التحديات السياسية والأمنية بين البلدين، إلا أن التفاعل الثقافي والديني يمكن أن يساعد على التغلب على هذه التحديات وتعزيز الثقة بين البلدين.

  • المبحث الثالث: دور الاسلام والتقارب المذهبي بين البلدين

يمثل الإسلام دورًا مهمًا في العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران. فالإسلام هو الدين الرسمي للبلدين، ويشتركان في التاريخ الإسلامي والموروث الثقافي الإسلامي العريق. وبفضل هذه الروابط الثقافية والدينية المشتركة، يمكن للعراق وإيران تعزيز العلاقات بينهما وتطويرها في مختلف المجالات.[33]

ويعد التقارب المذهبي أحد الجوانب الهامة في العلاقات بين العراق وإيران، حيث يتشابه المذهب الشيعي الذي يتبناه الغالبية في العراق والمذهب الشيعي الذي يتبعه الغالبية في إيران. وهذا يجعل الطرفين يشعرون بالارتباط الديني والتعاطف المتبادل، مما يعزز العلاقات بينهما.

ومن الجدير بالذكر أن العراق يحتضن العديد من المواقع الدينية المقدسة للشيعة، مثل مدينة النجف الأشرف ومدينة كربلاء، في حين تتمتع إيران بالعديد من المواقع الدينية المقدسة أيضًا، مثل مدينة قم المقدسة ومدينة مشهد. وتعمل الحكومتان بشكل مشترك على تطوير هذه المواقع الدينية وتحسين الخدمات التي يتلقاها الزائرين الذين يأتون من العراق إلى إيران والعكس.

ومن الجدير بالذكر أن هناك مؤسسات تعليمية في إيران تدرس المذاهب الإسلامية الشيعية، وتستقطب العديد من الطلاب العراقيين الراغبين في دراسة هذه المذاهب. ويتم تبادل الطلاب بين الجامعات في العراق وإيران، حيث يدرس الطلاب العراقيون في إيران والطلاب الإيرانيون في العراق،

يتضمن الدور الديني والتقارب المذهبي بين العراق وإيران عدة عوامل تؤثر على العلاقات بين البلدين. فالإسلام هو الدين الرئيسي في كلا البلدين، ويتمتع بمكانة كبيرة في المجتمعات العراقية والإيرانية. ويتمتع العراق بمكانة خاصة في التاريخ الإسلامي كونه بلد المدن العلمية والتي تأسست في القرون الوسطى، بينما تتمتع إيران بمكانة كبيرة كبلد المشرق الإسلامي وعاصمة الإمبراطورية الفارسية الأخمينية والساسانية.[34]

وبالنسبة للتقارب المذهبي، فإن العراق يشتهر بأنه بلد الشيعة حيث تشكل هذه الطائفة الغالبية الساحقة في البلاد، في حين تشكل الطائفة الشيعية في إيران الأغلبية الساحقة أيضا. وبالتالي، يعتبر التقارب المذهبي بين العراق وإيران عاملاً مهماً في تعزيز العلاقات بين البلدين.

ويمكن القول أن الدور الديني والتقارب المذهبي بين العراق وإيران يتمثل بشكل رئيسي في تعزيز الحوار الديني بين البلدين والتعاون في مجال التعليم الديني وتدريس المذاهب الإسلامية في العراق وإيران. كما يلعب المراجع الدينية الشيعية في العراق وإيران دوراً مهماً في تعزيز التقارب المذهبي بين البلدين، ويتم التشاور والتنسيق بينهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتشهد العلاقات الدينية بين العراق وإيران تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت الزيارات الدينية المتبادلة بين العراق وإيران

توصلت الدراسات والتحليلات السياسية إلى أن العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران تلعب دورًا هامًا في تحسين العلاقات السياسية بين البلدين، وذلك نظرًا للدور الهام الذي يلعبه الإسلام في حياة المجتمعات العراقية والإيرانية. كما أن التقارب المذهبي بين البلدين يعتبر أيضًا أحد العوامل المؤثرة في تحسين العلاقات بينهما، خاصةً في ظل وجود الأقليات الشيعية في العراق والتي تشكل نسبة كبيرة من السكان.[35]

تشارك العراق وإيران في العديد من المشاريع التعليمية والثقافية التي تعكس هذا التقارب المذهبي، ومن أهمها مشروع تدريس المذاهب الإسلامية في المدارس والمؤسسات التعليمية. وتحرص إيران على تقديم المساعدة والدعم للعراق في هذا المجال، من خلال إرسال العديد من المدرسين والعلماء الشيعة إلى العراق لتدريس الفقه والتفسير والتاريخ الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك، يتم تبادل الزيارات بين المراجع الدينية في العراق وإيران، وتتمثل أهمية هذه الزيارات في تعزيز الروابط الدينية والثقافية بين البلدين، وتعزيز التعاون بين الجاليات الشيعية في العراق وإيران.

من الجدير بالذكر أيضًا أن العراق يحتضن العديد من المزارات والأضرحة الشيعية المقدسة، وتشهد هذه المزارات زيارة الملايين من الزائرين الإيرانيين سنويًا، وهذا يعكس الروابط الوثيقة بين الشعبين العراقي والإيراني والتي تتجسد بشكل خاص في الجوانب الدينية .[36]

نتيجة للتاريخ والترابط الديني بين العراق وإيران، فإن الإسلام يلعب دورًا مهمًا في التقارب المذهبي بين البلدين. ويمثل الإسلام للعراقيين والإيرانيين عاملاً مشتركًا هامًا في نفسياتهم وثقافاتهم، وهو ما يعزز التقارب بين البلدين.

بالنسبة للشيعة في العراق وإيران، فإنهم يتبنون المذهب الجعفري، ويشتركون في الممارسات والتقاليد الدينية المشتركة. وتنظيم الحج والعمرة للحجاج والمعتمرين الشيعة من العراق وإيران يعد من الأمور المشتركة التي يتم العمل عليها بشكل منتظم من قبل الحكومتين.

ويوجد في العراق وإيران عدد من المؤسسات الدينية المشتركة، مثل الحوزات العلمية والمعاهد الدينية والمدارس الإسلامية والجامعات. وتقوم هذه المؤسسات بتعليم الفقه والعلوم الشرعية والتفسير والحديث والتاريخ الإسلامي والمذهب الجعفري.

كما يتم تنظيم مؤتمرات وندوات دينية مشتركة بين البلدين، وتستضيف إيران العديد من الزوار العراقيين سنوياً في مناسبات دينية مشتركة مثل ذكرى وفاة الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء.

وتعتبر العلاقات الدينية والمذهبية بين العراق وإيران علاقة مهمة وحساسة في ظل الظروف السياسية والأمنية في المنطقة، ومن المهم المحافظة عليها وتعزيزها من خلال تعزيز التعاون الديني والتثقيفي بين البلدين.[37]

  • تناول هذا المبحث أهمية الدين والتقارب المذهبي في تعزيز العلاقات بين العراق وإيران، فالإسلام يشكل ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والثقافية للبلدين، ويتمتع بدور حيوي في تعزيز العلاقات الثنائية بينهما. وتتمثل أهمية الدين في العديد من الجوانب، منها:
  1. الموروث الديني المشترك: يتشارك العراق وإيران الموروث الديني الإسلامي المشترك، وهو ما يجعلهما يتقاربان في الرؤى الدينية والثقافية، مما يعزز التفاهم والتعاون بين الشعبين.
  2. الأهمية السياسية للدين: يحتل الدين في العراق وإيران مكانة سياسية هامة، حيث يتم تمثيله في المؤسسات الدستورية، وهو ما يجعله يشكل عاملًا مهمًا في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
  3. دور الدين في تعزيز الوحدة الوطنية: يعتبر الإسلام مصدرًا للوحدة الوطنية في العراق وإيران، حيث يوحد الشعبين على قواعد الإيمان والمبادئ الدينية المشتركة.
  4. دور الدين في التنمية الاجتماعية: يلعب الدين دورًا هامًا في تعزيز العدالة الاجتماعية والتضامن بين أفراد المجتمع، وهو ما يعمل على تعزيز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين العراق وإيران.
  5. دور التقارب المذهبي: يسهم التقارب المذهبي بين العراق وإيران في تعزيز العلاقات الثنائية بينهما، حيث يتبادل العلماء والدعاة والطلاب الجامعيون الخبرات والمعارف الدينية، ويتعاونون في تبادل الزيارات والمشاريع الثقافة

  • خاتمه الفصل

بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الفصل الذي تناول العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران. كما تم التوضيح فإن هذه العلاقات تعد علاقات متينة وقوية بسبب الموروث الثقافي والديني المشترك بين البلدين، وتستمر هذه العلاقات في التطور والتعزيز على المستويات المختلفة، مثل التعاون في مجال التعليم الديني والثقافي وتنظيم المناسبات الدينية المشتركة. كما أن الدور الإيجابي للإسلام والتقارب المذهبي بين البلدين يعد أحد العوامل المهمة في تعزيز هذه العلاقات. يمكن القول بأن العلاقات الثقافية والدينية بين العراق وإيران تعد جزءًا مهمًا من العلاقات الثنائية بين البلدين، ويتوقع استمرارها وتطويرها في المستقبل.

باختصار، فإن العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران لها تأثير كبير على العلاقات السياسية بين البلدين. ترجع هذه العلاقات إلى تاريخ طويل من العلاقات الثقافية والدينية المشتركة بين الشعبين، وقد تعززت هذه العلاقات خلال العقود الأخيرة بفضل التطورات السياسية والاجتماعية.

تشهد العلاقات الدينية والثقافية بين العراق وإيران تعاونًا متزايدًا في مجالات مختلفة، بما في ذلك التبادل الثقافي والأكاديمي والديني. يعزز هذا التعاون فهم الشعبين المتبادل ويساعد على بناء علاقات ثقة وتعاون أعمق بين الحكومتين.

على الرغم من وجود بعض التحديات، مثل الخلافات الدينية والطائفية والاعتداءات الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة، إلا أن العلاقات الثقافية والدينية الوثيقة بين العراق وإيران تبقى قوية وتؤثر إيجابًا على العلاقات السياسية بين البلدين.

في النهاية، يمكن القول بأن التعاون الثقافي والديني بين العراق وإيران يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، ويعد جزءًا أساسيًا من التاريخ والثقافة المشتركة بين الشعبين.

### المصادر والمراجع ###

 

[1] ابراهيم احمد ابو عرقوب: حرب المعلومات االمريكية على العراق في حرب عام 9113 ،مجلة .) دراسات العلوم اإلنسانية واالجتماعية، المجلد 2014

[1] أحمد محمود إبراهيم حمدونة )9109 :)السياسة اإليرانية تجاه العراق في ظالل االحتالل األمريكي )9113 – 9101 )دراسة في المتغيرات الجيوسياسية. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة األزهر – غزة، كليةاآلداب والعلوم اإلنسانية.

[1] اسالم عبد ربه المغير )9106 :)الحرب العراقية الايرانية )0281-0288 ،)رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة اإلسالمية بغزة، كلية لاداب.

[1] حسن العطار )9108 :)آثار الحروب والنزاعات االهلية على المجتمعات العربية، صنعاء.

[1] حمدي عيسى سليمان )9101 :)انعكاسات اإلستراتيجية األمنية اإليرانية على دول الخليج العربي بعد حرب الخليج األولى )0288-9104 .)رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، كلية الحقوق والعلوم السياسية

[1] خليل الحجاج: دور الحـرب العـراقية اإليرانيـة في تأزيم العالقة بين العراق ودول الخليج العربي، مجلة المنارة، المجلد03 ،العدد .، ).911.

[1] د.جمال حمدان , استراتيجية الاستعمار والتحرير , دار الشروق , بيروت-القاهرة , الطبعة الاولى , ١٩٨٣ , ص ٩ .

[1] د.اسماعيل صبري مقلد , العلاقات السياسية الدولية, مرجع سبق ذكره, ص ٥٦٨ -٥٦٥

[1] د.اسماعيل صبري مقلد , العلاقات السياسية الدولية, مرجع سبق ذكره, ص ٥٦٨ -٥٦٥

[1] د.اسماعيل صبري مقلد, العلاقات السياسية الدولية, مرجع سبق ذكره, ص ٥٨٠

[1] د.جمال حمدان, استراتيجية الاستعمار , مرجع سبق ذكره , ص .٢١٨

[1]  هوبسون, والاقتباس من جيمس دورتي وروبرت بالستغراف, النظريات المتضاربة, مرجع سبق ذكره, ص ١٧٣

[1] د.اسماعيل صبري مقلد , العلاقات السياسية الدولية , مرجع سبق ذكره، ص ٥٥٢

[1] د. اسماعيل صبري مقلد, العلاقات السياسية الدولية, مرجع سبق ذكره, ص ٥٥٣

[1] عدي أسعد خماس )9100 :)الاحتلال الامريكى  للعراق وأثره على العالقات العراقية – األردنية )9113-9101 ،)رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق األوسط، كلية اآلداب والعلوم

[1] عزري رحيمة )9101 :)الغزو األمريكي للعراق سنة 9113 ،رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة محمد خيضر بسكرة، كلية العلوم االنسانية واالجتماعية.

[1] الكعبي، سعود وآخرون. (2018). “العلاقات العراقية الإيرانية: التحولات والتحديات”. مجلة الدراسات الإيرانية، 3 (2): 25-48.

[1] النجار، محمد. (2015). “العلاقات العراقية الإيرانية في ظل المتغيرات الإقليمية”. مجلة جامعة كربلاء للعلوم الإنسانية، 13 (1): 23-45.

[1] الخانجي، سلمان وآخرون. (2019). “العلاقات العراقية الإيرانية: من السلوك السياسي إلى الأمن الاقتصادي”. مجلة الشرق الأوسط للدراسات الإيرانية، 2 (2): 10-26.

[1] الحميري، عبد الأمير. (2018). “العلاقات العراقية الإيرانية: تطورات ومستجدات”. مجلة جامعة الكوفة للعلوم الانسانية، 6 (14): 137-157.

[1] Al-Abadi, M. J. (2018). The Impact of the Regional and International Variables on Iraq’s Foreign Policy towards Iran (2014-2017). Journal of Political Science, 29(2), 277-309.

[1] Al-Abadi, S. H. (2020). The Future of Iraq-Iran Relations: Geopolitical and Economic Perspectives. Journal of Iranian Studies, 3(1), 15-28.

[1] الشيخ، عبد الرزاق. (2017). “العلاقات العراقية الإيرانية: المؤشرات والتحديات”. مجلة البحوث الإستراتيجية، 21 (44): 39-70.

[1] الكعبي، سعود وآخرون. (2018). “العلاقات العراقية الإيرانية: التحولات والتحديات”. مجلة الدراسات الإيرانية، 3 (2): 25-48.

[1] حسين علي، “الأبعاد السياسية والاجتماعية للتقارب العراقي-الإيراني”، مركز بغداد لدراسات حقوق الإنسان، 2019.

[1] عبد الله العبودي، “العراق وإيران: تاريخ العلاقات وآفاق المستقبل”، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 2016.

[1]   الأدهمي ، محمد مظفر . من موهافي إلى الكويت : الطريق إلى حرب الخليج : دوافع ومقدمات حرب أمريكا ضد العراق ( . عمان : الأهلية للنشر والتوزيع ، 1997

[1] الـزبن، أریـج عـازم منصـور فهـد، (2006 ،(تحــول السیاســة الخارجیـة الأمریكیــة تجــاه العــراق مـــن العمـــل الدبلوماســـي إلـــى العمـــل العســـكري،(1980 – 2006) ،(رســـالة غیـــر منشـــورة)، جامعة مؤتة

[1] حسـن، وجـدان فـالح، ( 2007 ،( نمــط ادارة الحكــم فــي العــراق واثــاره السیاســیة والاقتصــادیة للمــدة(1921ــــ 2006 ،(بغــداد، رســالة ماجســتیر غیــر منشــور ة، كلیــة العلــوم السیاســة جامعــة النهرین

[1] أحمــد، رائــد شــهاب، (2005 ،(أثــر التواجــد العســكري الأمریكــي علــى النظــام السیاســي فــي العراق، بغداد، (رسالة ماجستیر غیر منشورة)، كلیة العلوم السیاسیة جامعة بغداد.

[1] حمــد، عبــد الجبــار، ( 1994 ،( معوقــات الدیمقراطیــة فــي العــالم الثالــث، ( رســالة ماجســتیر غیر منشورة)، كلیة العلوم السیاسیة، جامعة بغداد، بغداد، العراق

[1] محمـــو د، مؤیـــد جبیـــر . التعددیـــة السیاســـیة فـــي عـــراق مـــا بعــد عـــام 2003 ، مجلـــة دراســـات عراقیة، العدد،( 4 ،( نیسان،(2006،(ص( 189

[1] مــراد، علــي عبــاس،( 2006 ” ،(المشــار كة السیاســیة مــن منظــور تنمــوي “، المجلــة السیاســیة والدولیة، العدد،(5 ،(ص(78-79 ،(كلیة العلوم السیاسیة، الجامعة المستنصریة

[1] النصراو ي، صلاح . العراق .. تحولات سیاسیة وتوازنات هشة، القاهر ة، مجلة السیاسة الدولیة، العدد،( 169 ،( یولیو،( 2007 ،( ص،(154 – 159 ،( مركز الأهرام للدراسات السیاسیة والاستراتیجیة

[1] عمر، سید أبو زید،( 2010 ،( تداعیات العلاقات القلقة بالمنطقة على تطورات الأحداث بالعراق، القاهر ة، مجلة شؤون عربیة، العدد،( 142 ،( عدد الصیف، ص،( 90 – 101 ،( الأمانة العامة لجامعة الدول العربیة

[1] العناني، خلیل. مأساة العراق.. عدوى التفكك في الحوار العربي، مجلة السیاسة الدولیة، العدد،(168 ،(أبریل،(2007 ،(مركز الأهرام للدراسات السیاسیة والاستراتیجیة.

[1] فرانكي، رند رحیم . مراقبة الدیمقراطیة في العراق،(تقریر رقم1 عن الوضع في العراق ایلول/2003 ،(مجلة المستقبل العربي، بیروت، العدد(297 ،(تشرین الثاني،(2003 ،( ص،(80 – 81 ،(مركز دراسات الوحدة العربیة

لا توجد تعليقات على “دور الاشتراكات الثقافية في تقوية العلاقات الإيرانية العراقية بعد عام ٢٠٠٣ ( زيارة الأربعين نموذجاً)”